السبت، 5 مارس، 2011

علم الفلك عند الشعوب


 
من المعروف أن علم الفلك من أوائل العلوم التي نشأت في فجر البشرية وهو علم يهتم بمراقبة و دراسة الأحداث التي تقع خارج الكرة الأرضية وغلافها الجوي و علم التنبؤ بالظواهر الفلكية، يدرس علم الفلك بدايات الأجسام التي يمكن مراقباتها في السماء (خارج الأرض)، وتطورها وخصائصها الفيزيائية و الكيميائية، والأحداث المرافقة لها ، وقد كان علم الفلك بداية يلقن من قبل كهنة المعابد. وكان لكل من قدماء المصريين والبابليين فلكهم الخاص بهم, فلقد عثر علي تقاويم فوق أغطية التوابيت الفرعونية ترجع لسنة 2000-1600ق.م. ووجد أن أسقف المقابر المملكة الحديثة فد زينت بصور النجوم التي كانت ترى بالسماء وأطلق عليها أسماؤها ، كما وجد في بلاد ما بين النهرين تشكيلات لصور النجوم. وكان البابليون يتنبئون بدقة بالخسوف والكسوف للشمس والقمر.

أن تاريخ الفلك على مر العصور يبدأ منذ العصر ما قبل التاريخ حيث كان الإنسان الأول قد شغل تفكيره بالحركة الظاهرية المتكررة للشمس والقمر وتتابع الليل حيث يظهر الظلام و تظهر النجوم وحيث يتبعه النهار لتتواري في نوره. وكان يعزي هذا للقوى الخارقة لكثير من الآلهة.

علم الفلك عند الصينيين: وكان الصينيون يعتبرون الأرض عربة ضخمة في أركانها أعمدة ترفع مظلة (السماء) وبلاد الصين تقع في وسط هذه العربة ويجري النهر السماوي (النهر الأصفر) من خلال عجلات العربة ويقوم السيد الأعلى المهيمن علي أقدار السماء والأرض بملازمة النجم القطبي بالشمال بينما التنينات تفترس الشمس والقمر ، وفي القرن الثاني ق.م. وضع الفلكي الصيني(هياهونج) نظرية السماء الكروية حيث قال أن الكون بيضة والأرض صفارها و قبة السماء الزرقاء بياضها.

علم الفلك عند الروس: كان الروس يعتقدون أن الأرض عبارة عن قرص يطفو على الماء تحمله ثلاث حيتان عظيمة.

علم الفلك عند زنوج أفريقيا: اعتقدت بعض المجتمعات في أفريقيا أن الشمس تسقط كل ليلة عند الأفق الغربي إلى العالم الأسفل, فتدفعها الفيلة للأعلى ثانية لتضيء الأرض من جديد، وتتابع هذه الحركة يوميا.

علم الفلك عند الهنود الحمر: كان الهنود الحمر يعتقدون أن أميراتهم الصغيرات يجب أن يسهرن على ضوء المشاعل, ليأتي طائر الكونكورد (رسول السماء) ليأخذ المشاعل ويضيء الشمس من جديد وهكذا.

علم الفلك عند السومريين: اعتقد السومريون أن الأرض هضبة تعلوها القبة السماوية, وتقوم فوق جدار مرتفع علي أطرافها البعيدة, واعتبروا الأرض بانثيون هائل تسكن فوق جبل شاهق.

علم الفلك عند البابليين: ورأى البابليون أن المحيطات تسند الأرض والسماء، وأن الأرض كتلة جوفاء تطفو فوق تلك المحيطات وفي مركزها تقع مملكة الأموات. لهذا أله البابليون الشمس والقمر. فغالبا ما تصورت الحضارات القديمة أنهما يعبران قبة السماء فوق عربات تدخل من بوابة مشرق الشمس وتخرج من بوابة مغرب الشمس. وهذه مفاهيم بنيت علي أساسها اتجهات المعابد الجنائزية.

علم الفلك عند الكلدانيين: والكلدانيون من خلال مراقبتهم لحركة الشمس ومواقع النجوم بالسماء وضعوا تقويمهم. واستطاعوا التنبؤ من خلال دورتي الشمس والقمر بحركتيهما ما مكنهم من وضع تقويم البروج، فريطوا من خلالها بين الإنسان وأقداره. واعتبروا أن حركات النجوم إنما هي خاضعة لمشيئة الآلهة. لهذا توأموا بين التنجيم والفلك. ومن خلال تقويم البروج تمكنوا من التنبؤ بكسوف الشمس وخسوف القمر. لكنهم لم يجدوا لها تفسيرا ، وكان تقويمهم يعتمد أساسا علي السنة القمرية التي لم تكن تتوافق مع الفصول المناخية.

علم الفلك عند قدماء المصريين: وكان قدماء المصريين يعتقدون أن الأرض مستطيلة طويلة يتوسطها نهر النيل الذي ينبع من نهر أعظم يجري حولها تسبح فوقه النجوم الآلهة. والسماء ترتكز علي جبال بأركان الكون الأربعة و تتدلى منها هذه النجوم ، لهذا كان الإله رع يسير حول الأرض باستمرار. ليواجه الثعبان أبويي (رمز قوى الظلام الشريرة) حتى يصبحا خلف الجبال جهة الغرب والتي ترفع السماء. وهناك يهزم رع ويسقط, فيحل الظلام. وفي الصباح ينتصر رع علي هذه القوي الشريرة ويستيقظ من جهة الشرق. بينما حورس إله القمر يسير بقاربه ليطوف حول العالم. وكان القمر بعتبر احدي عينيه. و يلاحقه أعداؤه لفقيء هذه العين بإلقائها في النيل وينجحوا مجتمعين في هذه المهمة فيظلم القمر. لكن الإله رع يهب لنجدة عين حورس (القمر) ويعيدها لحورس ، وتمكنوا منذ 3000 سنة ق.م. بالقيام بالرصد الفلكي وقياس الزمن وتحديده من خلال السنة والأشهر. وبنوا الأهرامات أضلاعها (وجوهها) متجهة للجهات الأربع الأصلية. ومن خلال هذا نجدهم قد حددوا الشمال الحقيقي. والفلك الفرعوني لم يهتموا به عكس بلاد الرافدين ولاسيما بالدورة القمرية. واهتموا بالشمس لأنها كانت ترمز للإله رع ، وفي إحدى الرسومات يصور المصريون السماء على انها بقرة عظيمة, حُليت بطنها بالنجوم, وتحتها يقف الاله شو (اله الفضاء) ويرفعها بذراعيه ـ أيضا تصور المصريون الشمس وحركاتها كأنها عجل ذهبي, في الصباح يولد من رحم بقرة السماء, ويكبر خلال النهار إلى ان يصبح ثورا في المساء, فيلقح امه لكتي تلد شمساً جديدة في الصباح التالي ، وتصوروها أيضا بأنها جُعل يدفع الشمس نحو السماء, كما يفعل الجعل بدحرجة كرة من الروث امامه ، وتصوروها أيضا بأنها امرأة لها طفل يكبر خلال النهار, وفي المساء يصير كهلا ويختفي بعد الغروب في العالم السفلي.

علم الفلك عند الفرس: مفخرة الحضارة الفارسي في علوم الفلك. الأزياج جداول حسابية تبين مواقع النجوم. کان كتب الأزياج عند الفارس الساسانية. والزيج: كلمة معربة، وأصلها بالفارسية (زيگ) أي: الوتر.

بعض منجمون الفارسية: نوبخت الفارسي - خيام النيسابوري - أبو القاسم إبراهيم بن محمد الفارسي

علم الفلك في الحضارة الإسلامية: نشط علم الفلك في الحضارة العربية في عدة مراحل، ولعل الاهتمام بمتابعة الأهلة لتحديد مواعيد الأشهر القمرية كان بداية العمل في هذا الاتجاه. ويعرف أن بعض العلماء العرب قاموا ببناء مراصد للنجوم في مناطق مختلفة من الدولة الإسلامية ، إبان الحكم الفاطمي برز علم الفلك بسبب اهتمام الحكام به آنذاك، وكانت المعضلة التي حاول الفلكيون آنذات حلها هي مدارات الكواكب حول الأرض، فكانوا يحاولون وضع نظرية جامعة متكاملة تحل حركة الأفلاك والنجوم والكواكب، لكنها لم تولد أبداً. فقد كانت نقطة الانطلاق خاطئة دوماً، وهي التسليم بمركزية الأرض ، البيروني وهو أول من اكتشف ميل محور الأرض في دورانها حول نفسها بالنسبة لدورانها حول الشمس، ذلك الاكتشاف الذي نسبه لنفسه كوبرنيك ، درس ابن الهيثم ظواهر انكسار الضوء وانعكاسه بشكل مفصّل ، وخالف الآراء القديمة كنظريات بطليموس ، فنفى ان الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين ، كما أرسى أساسيات علم العدسات وشرّح العين تشريحا كاملا .

علم الفلك في العصر الحالي: أهم ما في هذا العلم بالذات ـ علم الفلك ـ هو تمكنه خلال مدة قصيرة من نسخ كل جذوره السابقة.. لاشك أننا نهتم بعلم الفلك الصيني، وعلم الفلك الكلداني وغيرها.. ولكن اهتمامنا به إنما يقع في سياق تاريخي بمعظمه، أما علم الفلك اليوم فلا يسمى مصرياً ولا أمريكيا ولا أوربياً، بل هو (علم الفلك) وكل تلك الفرضيات عن قرن ثور أو ناب فيل زالت تماماً من السياق العلمي. لم يصل علم الفلك طبعاً، إلى معلومات يقينية عن كل شي، لكنه بكل تاكيد تجاوز ونسخ كل الخرافات التي كانت مسلمات في الماضي، وأخذ عنها الحقائق فقط. في القرن العشرين، تم تقسيم علم الفلك لقسمين، علم الفلك النظري و علم فلك الرصد، على الرغم من ان بعض الفلكيين يدرسون كلا الفرعين، الا ان ذلك ليس شائعا، لان كل من الفرعين يتطلب مهارات خاصة، و عادة ما يتخصص الفلكيون باحد هذين الفرعين.

تصنيف علم الفلك: ، سب موضوع الدراسة: قياسات فلكية: دراسة موقعِ الأجسامِ في السماءِ وتغييراتِ مواقعها . يقوم هذا العلم بتحديد الجمل الإحداثية لتحديد مواقع النجوم و طبيعة حركتها ، تحديدا خواصها الحركية التي تندرج في إطار علم الحركة .

* فيزياء فلكية: دراسة فيزياءِ الكونِ، بضمن ذلك الخواص الطبيعيةِ (مثل لمعان، كثافة، درجة حرارة، تركيب كيميائي) للأجسامِ الفلكيةِ.

* علم الكون: دراسة أصلِ الكونِ وتطورِه. إنّ دراسةَ علم الكون تندرج ضمن الفيزياء الفلكيةُ النظرية في إطارها الأكبرِ.

* علم تشكيل وتطورِ مجرات : دراسة تشكيلِ المجراتِ، وتطورهم.

* علم فلك مجري: دراسة التركيبِ ومكوّناتِ مجرتِنا و المجراتِ الأخرى.

* علم فلك خارج المجرة: دراسة الأجسامِ (بشكل رئيسي مجرات) خارج مجرتِنا.

* علم فلك النجمي: دراسة النجومِ.

* تطور النجوم: دراسة تطورِ النجومِ مِنْ تشكيلِها إلى نهايتِها كبقايا نجمية .

* تشكيل النجوم: دراسة الشروطِ والعملياتِ التي تؤدي إلى تشكيلِ النجومِ في داخلِ الغازِ .

* علم الكواكب: دراسة كواكب نظام شمسي.

* علم الأحياء الفلكي: دراسة نشوء و تطورِ الأنظمةِ الحيويةِ في الكونِ.

* علم الآثار الفلكي

* الكيمياء الفلكية

* وأبسط ما يقال عن (علم الفلك) هو أنه علم دراسة الضوء القادم من الفضاء.

علماء فلك

* إراتوستينس

* ادون هابل

* لابلاس

* غاليليو غاليلي

* إسحاق نيوتن

* نيكولاس كوبيرنيكوس

* كليبر

علماء فلك مسلمون

* ابن الشاطر

* ابن يونس

* الفرغاني


* صالح العجيري




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزيزي الزائر بادر بوضع تعليق إذا كان الموضوع قد حاز على اعجابك - وساهم معنا بنشر تلك الصفحة لأكبر عدد ممكن من الناس عن طريق المواقع الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر والمنتديات عسى أن يستفيد منه الأخرين - مع العلم أن التعليق لن يتم نشره إلا بعد مراجعته.