الثلاثاء، 6 مارس، 2012

شابين أخوين يتشاجران بدافع الاحسان لأمهم


هذه قصة سمعتها كثيرا وشاهدتها على النت كثيرا وتداولت بشكل كثير وأردت أن اسرد لكم القصة ولكن بطريقتي الخاصة

قصة قد تكون غريبة في عصرنا الحالي وهو عصر اللهو والانشغال عن أداء الفرض والواجب أيضاً بالرغم من أنها ليست غريبة في قاموس تعاليم الأديان السماوية من حيث البر بالوالدين والاحسان لهما.

ففي ذات يوم شوهد شابين يتشاجران من أجل أن يفوز أحدهما بالبر بوالدته دون الآخر ، فالام كانت عجوز مريضة لا يمكن أن تمشي على قدميها وكان لزاما على ابناءها ان يحملاها في أي مكان شاءت الذهاب اليه ، ومن أجل ذلك كان يتشاجر الاخوة من أجل أن يفوز احدها بأن يحملها هو ويبرها هو وحده ويفوز برضاء والدته وربه عليه ، فكان احدهما يحملها دون الاخر.

شهد التشاجر بعض الجيران وحاولوا أن يجدوا لهما حل لتلك المشكلة وهى مشكلة أن يحملها احدهم دون الاخر مما يتسبب في حزن الاخ الاخر ، حيث كان من الشجار أن قال احدهما للآخر : أنت كنت تحمل أمي وهى في المستشفى وتذهب بها الى اي مكان شاءت ولم تعطني الفرصة ولو مرة واحدة لكي احملها مثل ما حملتني هى في بطنها وكأنها حملتك وحدك ، ويقول الاخر له وانت قمت بخدمتها وحدك حينما كنت أنا مسافرا لعدة أيام وأنفردت بجني الحسنات وحدك ، فلماذا تحسدني على قيامي بحملها والعناية بها وهى مريضة .

وهكذا يتشاجر كل منهم بحسن النوايا وليس تشاجر كراهية أو بغضاء ولكنه تسابق شريف عفيف ممزوج بالمحبة لكل منهم للآخر ، حيث كان كل منهم كما ربتهم أمهم وعلمتهم الحب والتسارع الى سباق الخير والعمل الصالح وخير العمل الصالح هو البر بالوالدين والفوز برضاهم ما داموا احياء والدعوة لهم بالرحمة بعد مماتهم.

اقترح الجيران الطيبين على الابناء بأن لا ينسوا حبهم لبعضهم حتى لا يتركوا الشيطان يتدخل بخبثه بينهم ، وكان الاقتراح بأن يحملوا هما الاثنين أمهم معا يمسك أحدهم بيد الاخر ويحملاها معا ، وبذلك بتشاركا في الفوز بالاجر العظيم معا مع الحفاظ على الحب بينهم.

هل هى قصة غريبة فعلا أم انها قصة على الفطرة وتعكس صلاح الحال وطيب الاعمال ونقاء القلوب ، اترككم تحكموا هل هذه القصة تحدث فعلا في زمننا الحالي أم انها قصة كانت فقط في الأزمان السابقة والبعيدة أم انها قصة من كوكب آخر بعيد عن كوكبنا وعن جنسنا الادمي الذي كثر فيه عقوق الوالدين والبحث لهم عند الكبر عن ملجأ أو التبرء منهم وتركهم يعانون من عذاب الجفا أو عدم السؤال عنهم والتقرب منهم وجعلهم في أنس مع ابناءهم والكثير الكثير الذي قد تدمع له العين ويتقطع له القلب

برو والديكم يصلح حالكم ربكم ، فمهما كان البر والاحسان فهو جزء قليل من فضلهم وكرمهم ، بروهم قبل أن يتركوكم دون أن يرضوا عنكم ، بروهم وتقربوا منهم وأحسنوا اليهم قبل أن تخسروا الدنيا والاخرة والله شهيد عليكم

بقلم / عواد صدقي 
مزيد من المعلومات العامة والمتنوعة اضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزيزي الزائر بادر بوضع تعليق إذا كان الموضوع قد حاز على اعجابك - وساهم معنا بنشر تلك الصفحة لأكبر عدد ممكن من الناس عن طريق المواقع الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر والمنتديات عسى أن يستفيد منه الأخرين - مع العلم أن التعليق لن يتم نشره إلا بعد مراجعته.