الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

تفسير الاحلام حرف سين جزء 2

(سحاب)

هو في المنام يدل على الإسلام الذي به حياة الناس ونجاتهم وهو سبب رحمة اللّه لحمله الماء الذي به حياة الخلق وربما دل السحاب على العلم والفقه والحكمة والبيان لما فيها من لطف الحكمة وربما دل على العساكر والرفاق لحمها الماد الدال على الخلق الذين خلقوا من الماء وربما دل على الإبل المقاومة بما ينبت بالماء كالطعام والكتان وربما دل على السفن الجارية في الماء في غير أرض ولا سماء حاملة جارية بالرياح وقد تدل على الحمل من النساء وربما دل على المطر لأنه منه سببه وربما دل على عوارض السلطان وعذابه وأوامره إن كان أسود أو كان معه من الصواعق أو الحجارة.

(ومن رأى) سحاباً في بيته أو نزل عليه في حجرته أسلم إن كان كافراً أو نال نعمة وحكماً إن كان مؤمناً أو حملت زوجته إن كان راغباً أو قدمت إبله أو سفينته إن كان له شيء من ذلك فإن رأى نفسه راكباً فوق السحاب أو رآه جارياً تزوج امرأة صالحة إن كان أعزب أو سافر أو حج إن كان مؤملاً ذلك وإلا اشتهر بالعلم والحكمة إن كان طالباً لذلك وإلا ساق بعسكر أو سرية أو قدم في رفعة إن كان لذلك أهلاً وإلا رفعه السلطان على دابة شريفة إن كان ممن يلوذ به وكان رجلاً وإلا بعثه على نجيب رسول وإن رأى سحباً متوالية قادمة جلية والناس ينتظرون مياها وكانت من سحب الماء ليس فيها شيئاً من دلائل العذاب قدم تلك الناحية ما يتوقعه الناس وينتظرونه من أمير يقدم أو رفقة تأتي أو عساكر قدر قوافل تدخل وإن رآها سقطت في أرض أو نزلت على البيوت أو في الفدادين أو على الشجر والنبات فهو سيول أو أمطار أو جراد أو قطا أو عصفور وإن كان فيها مع ذلك ما يدل على الهم والمكروه كالسموم والريح الشديدة والنار والحجر والحيات والعقارب فإنها غارة تكون عليهم وتطرقهم في أماكنهم أو رفقة قافلة تدخل بنعي أكثرهم ممن مات في سفرهم أو مغرم خرج بفرضه السلطان عليهم أو جراد أو وباء يضر نباتهم ومعايشهم أو مذاهب وبدع تنتشر بين إظهارهم ويعلن بها على رؤوسهم وقيل السحاب ملك جسيم أو سلطان شفيق رحيم أو عالم أو حكيم.

(ومن رأى) أنه خالط السحاب فإنه يخالط رجلاً من هؤلاء القوم الذين وصفناهم فإن أكل السحاب فإنه ينتفع من رجل بمال حلال أو حكمة فإن جمعه نال حكمة من رجل مثله فإن ملكه نال الحكمة وملكاً فإن خالطه ولم يحمل منه شيئاً فإنه يخالط العلماء ولا يستعمل من علمهم شيئاً فإن ركب السحاب فإنه يرتفع أمره ويعلو في حكمته فإن رأى أن ولده من سحاب فإن دنياه من حكمة فإن رأى أن دنياه من سحاب فإن جده وسعيه من حكمة فإن رأى أن سلاحه من سحاب فإنه رجل محجاج وإن لم يكن أهلاً فإنه لولده أو رئيسه أو سميه أو نظيره فإن كان السحاب أسود فإنه حكمة مع سودد ومروءة وسرور وإن كان مع السحاب هول فإنه ينال هولاً من رجل حكيم قوي وإن رأى أنه بنى داراً على السحاب فإنه ينال دنيا شريفة حلالاً مع حكمته ورفعة فإن بنى قصراً على السحاب فإنه يتجنب عن الذنوب بحكمة يستفيدها وينال من خيرات يعلمها بحكمة وقصور في الجنة وإن رأى أن في يده سحاباً يمطر منه المطر فإنه ينال حكمة وتجري على لسانه الحكمة فإن تحول سحاباً يمطر على الناس نال مالاً ونال الناس منه وإن رأى سحابه ارتفعت فأمطرت ذهباً عليه فإنه يتعلم من رجل حكيم أدباً من أمر الدنيا والسحاب إذا لم يكن فيه مطر فإن كان ممن ينسب إلى الولاية فإنه لا ينصف ولا يعدل وإذا نسب إلى التجارة فإنه لا يفي بما يبيع أو بما يضمن وإن كان عالماً فإنه يبخل بعلمه وإن كان صانعاً فإنه متقن الصناعة حكيم فيها لا يبخل وينصح والناس يحتاجون إليه وينالون منه والسحاب سلاطين لهم على الناس فضل ولا يكون للناس عليهم أيد فإن ارتفعت سحابة فيها رعد وبرق يظهر سلطان مهيب يهدد بالحق فمن رأى أنه سمع رجلاً من عنان السماء فإنه يرزق الحج إن شاء اللّه تعالى.

(ومن رأى) أنه نزل من السماء سحاب فتوسع فيه فأمطر مطراً عاماً فإن الإمام ينفذ إلى ذلك الموضع أميراً عادلاً فيهم فإن كان السحاب أسود فأمطر فإن الوالي يكون عادلاً فإن كان أبيض فأمطر فإنه يكون والياً عادلاً مباركاً وقيل إن رأى سحاباً في وقته فإنه ينال خيراً وبركة ونعمة ومالاً فإن رأى سحاباً يمطر في وقته وحينه فإن اللّه يوسع الرزق في تلك البلدة فإن كانوا في قحط فإنه يوسع عليهم ويخرجهم منه فإن رأى سحاباً أسود من غير مطر فإنه ينال منفعة وربما كان دليل برد شديد أو حزن فإن رأى سحاباً أحمر في غير حينه أصاب أهل تلك البلدة أو المحلة كرب أو فتنة أو مرض فإن رأى سحاباً ارتفع من الأرض إلى السماء وقد أظل بلداً فإنه يدل على الخير والبركة فإن كان الرائي يريد سفراً تم له ذلك ويرجع غير سالم وإن كان غير مسرور بلغ مناه فيما يلتمس من سرور وإن حارب أقواماً بأمر سلطان ظفر بهم وإن رأى سحاباً مظلماً ينال هماً وغماً وانغلقت عليه جميع أمورهم والسحاب الأبيض في الرؤيا دليل عمل والسحاب الذي يراه الإنسان كأنما يرتفع من الأرض إلى السماء يدل على السفر ويدل فيمن كان مسافراً على رجعته من سفره ويدل على ظهور الأشياء الخفية والسحاب الأحمر يدل على بطالة والسحاب المظلم يدل على غم والسحاب الأسود يدل على برد شديد أو على حزن وربما دل السحاب الأحمر على جند يدخل تلك البلد وعزيمة ومكيدة.

(ومن رأى) أنه أخذ شيئاً من السحاب فإنه يصيب من الحكمة شيئاً عظيماً أو يكثر من الحرث والزرع والضياع.

(ومن رأى) أنه ركب السحاب أو سار عليه فإنه يدرك الحكمة كلها.

(ومن رأى) أن السحاب استقبله في المنام فإنه عمل حسن وعدل وبشارة وراحة من كل هم وإن كان من أهل الفساد فإنه عقوبة وعذاب يحل به.

(ومن رأى) السحاب غطى الشمس فإن الملك يمرض أو يقهر أو يعزل عن سلطانه وقال جعفر الصادق رضي اللّه عنه من رأى أن قميصه من السحاب فقد شملته من اللّه نعمة والسحاب يدل على زوال الهموم والأنكاد والمخاوف وإظهار الكرامات لأن ذلك مما يظهر للأولياء عند الاستسقاء وللأنبياء وقاية من الحر وربما دل السحاب على الألفة لقوله تعالى: {ألم تر أن اللّه يزجى سحاباً ثم يؤلف بينه}.

(ساقية)

هي في المنام تدل على مجرى الرزق ومكانه وسببه كالحانوت والصناعة والسفر ونحو ذلك وربما دلت على القروح لمدها بالماء في مجراه مع سقيها للبساتين وربما دلت على السقاء والسقاية وربما دلت على محجة طريق السفر وربما دلت على الحلق لأنه ساقية الجسم وربما دلت على حياة الخلق إن كانت عامة أو حياة بانيها إن كانت خاصة والساقية التي يسدها الرجل الواحد ولا يغرق فيها لا تجري مجرى النهر ولكن حياة طيبة لمن يملكها خاصة إذا لم يفض الماء من مجراه المحدود في الأرض فإن فاض عن مجراه يميناً وشمالاً فهو هم وحزن وبكاء لأهل ذلك الموضع وكذلك لو جرت الساقية في خلال الدور والبيوت فإنها حياة طيبة إذا كان ماؤها عذباً صافياً وقيل من ملك ماء جارياً نال رياسة ومنفعة.

(ومن رأى) ساقية مملوءة زبلاً وكناسة وقد غسلها وأزال ما فيها فإنه يحتقن ويسهل طبيعته.

(ومن رأى) الماء يجري من رجليه عرض له علة الاستسقاء.

(ومن رأى) ساقية تجري بالماء من خارج المدينة إلى داخلها في أخدود بماء صاف والناس يحمدون اللّه تعالى عليها ويشربون من مائها ويملؤون آنيتهم منها فإن كانوا في وباء انجلى وأمدهم اللّه سبحانه بالحياة وإن كانوا في شدة أتاهم أمر اللّه تعالى بالرخاء إما بمطر دائم أو رفقة بالطعام وإن لم يكن شيء من ذلك أتتهم رفقة بأموال كثيرة لشراء السلع وما كسد عندهم من المتاع وإن كان ماؤها كدراً أو مالحاً أو خارجاً من الساقية مضراً بالناس فإنه سوء يقدم على الناس وينشر فيهم إما سقم عام كالزكام في الشتاء والحمى في الصيف أو خير مكروه عن المسافرين أو غناء حرام وأموال خبيثة وأما من رآها جارية إلى داره أو حانوته فدليلها عائد عليه في خاصته على قدر صفائها وطيب مائها واعتدال جريانها ومن رآها جارية إلى بستانه أو فدانه فإن كان أعزب تزوج أو اشترى جارية ينكحها فإن كان له زوجة أو جارية وطئها وحملت منه إن شربت أرضه أو بستانه أو نبت نباته وساقية الدم في الدار تدل على فساد المرأة التي بتلك الدار.

(ومن رأى) أن الساقية خرجت من مجراها وأضرت بالناس فإنها خبر سوء يقدم عليها أو ينشر فيهم وقد تكون الساقية امرأة.

(ومن رأى) ساقية قطعها فإنها مقاطعة بينه وبين امرأة تكون ذات محرم منه.

(ومن رأى) أنه خلف ساقية فإنه يموت وتخلف امرأته بعده.

(ومن رأى) أنه يستقي من ساقية فإنه يصيب خيراً ويحيي حياة طيبة فإن رأى ساقية تجري إلى بستانه أو فدانه وماؤها دم فإن أهله ينكحها غيره.

(ومن رأى) أنه يشرب ماء عذباً من ساقية أو نهر فإنه يصيب لذاذة عيش وطول حياة وإن كان ماء كدراً أو مراً كان عيشه في هم وخوف أو شدة وقيل هو مرض بقدر ما شرب منه والسواقي غلمان تحت الأوامر والنواهي وربما دلت السواقي على عروق الجسد التي يربو الجسد بسقيها.

(سباحة)

من رأى في المنام أنه يسبح في البحر إن كان عالماً بلغ في العلم حاجته فإنه يسبح ثم رجع إلى الساحل فإنه يطلب العلم ثم يتركه وقيل السباحة حبس فمن رأى أنه يسبح في البر فإنه يحبس ويناله ضيق في حبسه ويمكث فيه بقدر صعوبة السباحة أو سهولتها وبقدر قربه من البر فإن رأى أنه يسبح في واد مستوياً حتى يبلغ موضعاً يريده فإنه يدخل في عمل سلطان جبار ظلوم ويطلب منه حاجة له فيقضيها ويتمكن منه ويؤمنه اللّه تعالى على قدر جريه في الوادي فإن خاف فإنه يخاف سلطاناً كذلك فإن نجا فإنه ينجو منه فإن دخل لجة البحر وأحسن السباحة فيها فإنه يدخل في أمر كبير أو ولاية عظيمة ويتمكن من الملك ويصيب عزاً وقوة وإن سبح على قفاه فإنه يتوب ويرجع عن معصيته وإن سبح في البحر وماؤه راكد فإنه يدخل في عمل ملك ويتشوش عليه العمل ويغضب عليه الملك فإن عبر البحر فإنه ينجو فإن سبح وهو يخاف فإنه ينال خوفاً وحبساً أو مرضاً ويطول عليه ذلك بقدر بعده عن البر وإن ظن أن لا ينجو فإنه يموت في ذلك الهم وإن كان جريئاً في سباحته فإنه يسلم من ذلك العمل فإن رأى سلطاناً أنه يريد أن يسبح في بحر مضطرب بموجه فإنه يقابل ملكاً من الملوك فإن قطع البحر بالسباحة قتل ذلك الملك وكل بحر أو واد جف فإنه ذهاب دولة ما ينسب إليه فإن رأى أن الماء قد عاد فإنه رجوع دولة ما ينسب إليه وإن رأى أنه يسبح في نهر أو بحيرة وأنه يختنق وأنه رفع من النهر مختنقاً مثل السمك إذا ألقى على الأرض فإن ذلك الإنسان يعرض له من الشدة في الماء مثل ما يعرض للسمك في البر ولأن يرى الإنسان أنه قد نجا من الماء سباحة قبل انتباهه من نومه أصلح له من أن ينتبه وهو في الماء يسبح.

(ومن رأى) أنه يسبح خاصم خصماً له وغلب خصمه ونصر عليه.

(ومن رأى) أنه دخل في بحر بالسباحة حتى لا يرى فإن ذلك هلاكه وانقطاعه وإن رأى أنه غمره الماء حتى مات فيه أو رأى أنه مات في الماء فإنه يموت شهيداً وقيل يموت كثير الخطايا والمشي فوق الماء في بحر أو نهر يدل على حسن دينه وصحة يقينه وقيل بل يتيقن أمراً هو منه في شك وقيل بل يسافر سفراً في خطر على توكل.

(ومن رأى) الماء يجري على سطحه أصاب بلية من السلطان.

(سفينة)

هي في المنام نجاة لمن كان في هم أو هول أو مرض أو ضيق أو قحط فإن رأى سفينة في البر فإنها تقريب نجاة فإن جرها على الأرض فإنه يقود وينافق في الدين فإن ركبها مع قوم صالحين فإنه يتبع الهدى ويغفر اللّه تعالى له فإن خرج منها سعد ونجا من أعدائه فإن رأى رجل معزول أنه ركب في السفينة فإنه يلي ولاية من جهة ملك من الملوك على قدر البحر ويكون مبلغ ولايته على قدر إحكام السفينة وسعتها وبعد السفينة من البر بعده من العزل أو يسافر ويقع في هم وبعدها من البر بعده من الفرج فإذا كان في أمر فإنه يقع في مخاطرة يكون له فيها أحد أمرين إما نجدة أو هلاك ومن رآها ممن لا تليق به الولاية فإنه في مخاطرة يحصل فيها على نجاة أو هلاك ومن كان بعرض هلاك ورأى أنه راكب في سفينة فإنه يأتيه الفرج والنجاة أو يتمسك برجل ذي خطر فإن خرج فيها إلى البر عصى فإن كان قد ذهبت دولته أو كان تاجراً قد ضاعت تجارته فإن السفينة رجوع دولته فإن كانت السفينة منسوبة للولاية فإن خروجه منها زوال دولته بموت أو حياة وإن كانت منسوبة إلى الهم فإنه نجاة له بدعاء أو صدقة أو دواء أو غيره فإن غرقت السفينة وتعلق منها بلوح فإن السلطان يغضب عليه إن كان والياً ويشرف على العزل ثم ينجو مما يحذر وترجع إليه الولاية فإن كان تاجراً فهو نقصان ماله ويعرض عنه وإن غرقت فهو بمنزلة الغريق فإن رأى أنه مات في سفينة في جوف الماء فإنه يموت في أيدي الناس ويكون له ذلك الموت نجاة من سوء ما يخافه مما يصير إليه بعد الموت فإن رأى أنه في سفينة في البحر فإنه يداخل الملك الأعظم ويكون حاله كحاله في تلك السفينة وقيل إن السفينة في التأويل هم أو مرض أو حبس أو أمر يحاوله بينه وبين النهوض فيه لكنه ينجو من ذلك ولا يعطب فيه فإن غرقت سفينة وتفرقت ألواحها فهي مصيبة له في والد أو عم أو مثلهما في الخطر عنده وقيل إن رأى أنها غرقت فهي سفر في سلامة والسفينة الخالية ربح من تجارة.

(ومن رأى) أنه في سفينة مشحونة بالناس فهو سلامة له في سفره.

(ومن رأى) أنه في سفينة قائمة لا تجري فهو سجن وإن أمسك بحبالها وكان ممن يصلح للسلطان اقترب من خاصته واتصل بهم ومن كان في يده مجداف فإنه رجل يكون مع رجل يطلب عليه عثرة وينال مالاً من شركة رجل ومن أخذ بحبال السفينة فإنه يحسن دينه ويخالط رجلاً لا بأس به ومن أراد فرقته لم يفعل.

(ومن رأى) في منامه سفينة كبيرة قائمة فإنه مخضب في تلك السنة واسع الرزق فإن رأى أنه ركبها مع أهله وأصدقائه فإنه ينال عزاً وجمالاً وخيراً وبركة وينجو من أيدي الأعداء فإن رأى أنه عبر في زورق فإنه يخاطر مخاطرة يصيبه منها غم وإن رأى الإنسان أنه يسير في سفينة سيراً رفيقاً لذيذاً فإنه دليل خير لجميع الناس وإن رأى أن شدة تعرض له واضطراباً في سيره فإنه يدل على غم وشدة يقع فيها وإن رأى أن السفينة تفطرت واشتد حال من فيها وانكسرت فإنه دليل شر لجميع الناس خلاف من كان أسيراً أو عبداً فإنها تدل لهما على النجاة من الأسر والرق وإذا رأى أنه لا يقدر أن يسير في البحر بالسفينة فإنه يدل على حبس يكون له من قوم وعلى تعقد أموره وحالاته فإن الإنسان إذا رأى أنه يسير في البر فيستقبله شجر أو جبال تمنعه من السير فإن الرؤيا تدل على احتباسه وتعقد أموره.

(ومن رأى) أنه على شط البحر وهو يبصر سفينة في البحر تسير سيراً رفيقاً فإن ذلك خير لجميع الناس ويدل لمن كان في سفر على رجوعه من سفره وقد تدل على أخبار ترد من البحر وإن رأى السفن كأنها صاعدة دل على خير بطيء وإن رآها منحدرة ممعنة في سيرها فإن الخير سريع وقلوص السفينة تدل على أصحاب الدين وتعقد الأمور والتمسك بالأشياء والإيمان وشراع السفينة تدل على الملاح المدبر لها وسكان السفينة تدل على النواتي الخادمين فيها والمجاديف تدل على سير السفينة وعلى أولاد صاحب السفينة وصدر السفينة يدل على صاحبها فبقدر ما تكون الآفة من خرق أو كسر في بعض أجزائها يكون على حسب ذلك.

(وقيل من رأى) أنه ركب في السفينة أصابه خسران مفاجأة ومن وجد شيئاً في سفينة فهو ثروة لطالب مال وتزويج للأعزب وعطاء لمن هو متصل بالخليفة.

(ومن رأى) أنه في سفينة والريح تهب والبحر يجزر ويمد وأنه سكن ذلك الاضطراب وأزاله فإنه ينال رياسة شريفة وسلطاناً قوياً يطيعه فيه الجنود شاهداً وغائباً حتى إن عظماء الملوك يدينون إليه.

(ومن رأى) السفينة تجري على الدم فإنه يدل على الزنا وإن رأى سفينته انكسرت وتفرقت ألواحها ماتت أمه لأنها كانت سفينته.

(ومن رأى) أنه اشترى سفينة وكان أعزب تزوج أو اشترى جارية ومجداف السفينة يدل على العلم لمن رآه بيده والسفينة الجارية في الهواء تدل على موت راكبها وإن دلت على عسكر انكسر لما فيها من السلاح والرئيس الحاكم ومن مات في سفينة نجا في الآخرة من العذاب ونجا في العذاب ونجا في الدنيا مما يخاف.

(ومن رأى) سفينة انخرقت فذلك نجاة لراكبها لقوله تعالى: {أخرقتها لتغرق أهلها} فنجت من يد الملك الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا وقيل السفينة امرأة سمينة لأن العرب تشبه النساء السمان بالسفن والسفينة تدل على الإسلام الذي ينجي من الجهل والفتنة وربما دلت السفينة على الصراط الذي عليه ينجو أهل الإيمان من النار وإن ركب السفينة مع الموتى وهو مريض فإنه نجاة فتن الدنيا وإن كان غير مريض ركب السفينة وهو طالب علم صاحب عالماً واستفاد علماً ينجو به من الجهل لركوب موسى مع الخضر عليهما السلام في السفينة وإن رأى ذلك مديون قضى دينه وزال همه وإن رأى ذلك محروم ومن قدر عليه رزقه أتاه رزقه من حيث لا يحتسب وإن رأى طالب علم أن سفينته خرجت إلى البر ومشت به عليه خرج في علمه وجداله إلى بدعة أو نفاق وفسوق وإن لم يكن طالب علم فلعله يحنث في طلاق زوجته ويقيم معها على حالته أو يعتق جاريته ويدوم في وطئها أو تكسد صناعته ورزقه يتعذر عليه فيلتمسه من حيث لا ينبغي له والسفينة السائرة في الهواء مركوب من سائر المركوبات وقد تدل على نعش من كان مريضاً من السلاطين والحكام والعلماء والرؤساء وأخذ حبل السفينة حسن الوالدين وصحبة الصالحين من غير أن يفارقهم والسفينة في المنام دالة على الوالد والوالدة والسيد والأستاذ المؤدب والمعلم والمال والدار والدابة والزوجة والأمة والمرأة الزانية تدل على الأعمال الصالحة المنجية من الهلاك وعلى ما يرتكبه الإنسان من عمل أو صناعة أو مذهب وتدل على تابوت الميت وعلى تعطيل الصناعة والصلاة والسنن كصلاة العيد والجمعة وتدل رؤية السفينة على الخوف والرجاء فإن راكبها يرجو النجاة بها ويخاف على نفسه من الغرق وتدل السفينة على الجمل الذي يحمل الأثقال وتدل على تيسير العسير والأمن من الخوف وربما دلت السفينة على المسجد أو السوق الجامع لإخلاص الناس وتدل السفن في المنام على موالاة أهل البيت رضي اللّه عنهم لأنهم سفن النجاة وتدل السفينة على الحانة التي يدخل الإنسان إليها صاحياً فيخرج منها وهو ثمل وعقله طائش وتدل على نفس الإنسان فرجلها رجلاه ومجاديفها يداه وصاريها رأسه وقلعها عقله الذي يأخذ به ويعطي وألواحها أضلاعه وما في باطنها أعضاؤه الباطنية وعروقه حبالها وتدل السفينة المعيبة على الجد في الصحة وزيادة العلم والسلامة من الأعداء وغنى الفقير وجلوس السفينة على الحبل دليل على السلامة من الأعداء ومسيرها دليل على طلب ما لا يدركه وربما دل ذلك على السلامة من الشدائد والأخطار وإن طارت به السفينة في الهواء كان دليلاً على موته وحمله على نعشه فإن غرقت به في البحر كان دليلاً على أنه من أهل النار فإن صارت سفينته حديداً أو نحاساً دل على طول عمر من دلت عليه أو دوام راحته فإن صار بعضها حديداً وبعضها خشباً داخلته الشبهة فيمن دلت عليه السفينة فإن رأى أنه أكل السفينة أو ابتلعها أكل ثمنها أو ورث وراثة طائلة أو أكل لحم جزور فإن رأى أن السفينة حدثته بما يسوغ دل على أنه يتلقى الحكمة من ذوي الجهالة ورؤية سفينة نوح عليه السلام تدل على الأفراح والمسرات ونزول الغيث إلا أن يكونوا ظالمين فإنه يدل على القحط والبلاء وتدل سفينة نوح عليه السلام على الفرج من الشدائد والسلامة من الغرق للمسافرين في البحر أو الزواج للأعزب وعلى المنصب الجليل والنصر على الأعداء.

(سجود الشكر)

في المنام يدل على رفع البلاء وتجديد الأرزاق والمجازاة من الرائي للساعي على ذلك وإن سجد للّه شكراً وهو كهل وبه حرج وليس في ظهره تقويس فإنه يتقوى بمال ونعمة ويستغني ولا يهرم.

(سعي بين الصفا والمروة)

في المنام يدل على صلاح ذات البين وربما إن كان سمساراً عدل في قوله أو عدل بين زوجتيه أو والديه وإن كان الرائي مريضاً أفاق من مرضه وسعى في طلب الرزق.

(سبي المشركين في الحرب)

إذا رآه في المنام كان دليلاً على كشف الأسرار والإطلاع على الأخبار وربما دل السبي على البلاء والأمراض والسخط فإن سبى المسلمون الكفار دل على الفوائد والأرزاق لهم وإن سبى الكفار المسلمين دل على ضعفهم وفساد أحوالهم.

(سَنة) سنوات

هي العام والحول ربما دلت رؤيتها في المنام على الجدب والقحط وربما دلت رؤية السنة على الارتياب والشك في الدين أو تدل رؤية ذلك على الشدة والتهدد وربما دلت رؤية ذلك على زيادة العلم والحول رؤيته في المنام دليل على تغيير الأحوال ورؤية العام دليل على الفتنة يراها الرائي في نفسه أو في غيره وإذا رأى العام وكان الناس في قحط دل على كثرة الخير.

(سِنة) اسنان

تدل في المنام للمرأة الحامل على الخلاص من الولادة.

(ساعة الزمان)

من رأى ساعة زمانية من ساعات الليل والنهار نال دراهم أو دنانير على قدر زمان تلك الساعة ودرجتها ورؤية ساعة الإجابة كساعة يوم الجمعة وأوقات الدعاء والذكر تدل على كشف الأسواء والغني للفقير وإنجاز الوعد.

(سماء)

تدل في المنام على نفسها فما نزل منها أو جاء من ناحيتها جاء نظيره من عند اللّه تعالى ليس للخلق فيه نسب مثل أن يسقط منها نار على الدور فيصيب الناس أمراض وبرسام وجدري وموت وإن سقطت منها نار في الأسواق عز وغلا ما يباع فيها من المبيعات وقيل إن سقطت في الفدادين والبيادر وأماكن النبات احترق النبات وأصابه برد أو جراد وإن نزل منها ما يدل على الخصب والرزق والمال كالعسل والزيت والتين والشعير فإن الناس يمطرون أمطاراً نافعة ويكون نفعها في الشيء النازل من السماء وربما السماء على جسم السلطان وذاته فما رؤي منها وفيها أو نزل بها وعليها من دلائل الخير والشر دل ذلك على السلطان وربما دلت على قصره ودار ملكه وفسطاطه وبيت ماله فمن صعد إليها بسلم أو بحبل نال من الملك رفعة وعنده حظوة وإن صعد إليها بلا سلم ولا حبل ناله خوف شديد من السلطان ودخل في غرور كثير في لقياه أو فيما أمله عنده أو منه وإن كان ضميره استراق السمع ليتجسس على السلطان أو تسلل إلى بيت ماله أو قصره ليسرقه وإن وصل إلى السماء بلغ غاية الأمر وإن عاد إلى الأرض نجا مما دخل وإن سقط من مكانه عطب في حاله على قدر ما آل أمره إليه في سقوطه وما انكسر له من أعضائه وإن كان الواصل إلى السماء مريضاً في اليقظة ثم لم يعد إلى الأرض هلك من علته وصعدت روحه كذلك إلى السماء وإن رجع إلى الأرض بلغ الضر فيه غايته ويئس من أهله ثم ينجو إن شاء اللّه تعالى إلا أن يكون في حين نزوله أيضاً سقط في بئر أو حفرة ثم لم يخرج فإن ذلك قبره الذي يعود فيه بعد رجوعه وفي ذلك بشارة بالموت على الإسلام لأن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء ولا تصعد أرواحهم إليها وإن رأى أن الناس يرمون من أبواب السماء بسهام فإن كانوا في بعض أدلة الطاعون فتحت أبوابه عليهم وإن كانت السهام تجرح وكل من أصابته أسالت دمه فإنها مصادرة من السلطان على كل إنسان بسهمه وإن كان قصدها إلى الإسماع والإبصار فهي فتنة تطيش سهامها يهلك فيها دين كل من أصابت سمعه أو بصره وإن كانت تقع عليهم بلا ضرر فيجمعونها ويلتقطونها فغنائم من عند اللّه تعالى كالجراد وأصناف الطير أو المن أو غنائم وسهام كسب السلطان أو نحوه في جهاد أرزاق وعطايا يفتح لها بيوت ماله وصناديقه وأما الدنو من السماء فيدل على القرب من اللّه تعالى وذلك لأهل الطاعات والأعمال الصالحات وربما دل ذلك على الملهوف المضطر الداعي يقبل دعاؤه ويستجاب له وربما دلا ذلك على الدنو والقرب من الإمام والسلطان والعالم والوالد والزوج والسيد وكل من هو في يقظته والسقوط من السماء إلى الأرض ربما دل على هلاك السلطان إن كان مريضاً وعلى قدومه إلى تلك الأرض إن كان مسافراً وقد يعود ذلك خاصة على سلطان صاحب المنام وعلى من فوقه من الرؤساء من والد أو سيد أو زوج ونحوهما وسقوط السماء قد يدل على الأرض الجدبة وإن كان الناس يدوسونها بالأرجل بعد سقوطها وهم خادمون أو كانوا يلتقطون منها ما يدل على الأرزاق والخصب والمال فإنها مطرة عظيمة الشأن نافعة والعرب تسمي المطر سماء لنزوله من السماء ومن سقطت السماء عليه خاصة أو على أهله دل على سقوط سقف بيته وإن كان من سقطت عليه السماء مريضاً في اليقظة مات ومن صعد إلى السماء فدخلها نال الشهادة وفاز بكرامة اللّه تعالى ونال مع ذلك شرفاً وذكراً.

(ومن رأى) أنه في السماء فإنه يأمر وينهي.

(ومن رأى) أنه صعد إلى السماء لينظر إلى الأرض فإنه ينال رفعة ويأسف على شيء فاته فإن رأى أنه في السماء الدنيا وكان للوزارة أهلاً نال الوزارة أو دخل في عمل وزير لأن السماء الدنيا موضع القمر والقمر في التأويل الوزير وإن رأى أنه في السماء الثانية فإنه ينال أدباً يتعلم الناس منه وفطنة وكتابة ورئاسة لأن السماء الثانية لعطارد وإن رأى أنه في السماء الثالثة فإنه ينال نعمة وجواري وحلياً وفرحاً وسروراً ويستغني ويتنعم لأن السماء الثالثة للزهرة وإن رأى أنه في السماء الرابعة نال ملكاً وسلطنة وهيبة أو دخل في عمل ملك أو سلطان لأن السماء الرابعة للشمس وإن رأى أنه في السماء الخامسة نال ولاية الشرطة أو قتالاً أو تلصصاً أو دعارة لأن السماء الخامسة للمريخ وإن رأى نفسه في السماء السادسة فإنه يرزق فقهاً وقضاء وزهداً وعبادة ويكون حازماً في الأمور مدبراً وخازن الملك لأن السماء السادسة للمشتري.

(ومن رأى) أنه في السماء السابعة فإنه ينال عقاراً أو أرضين ووكلاء وفلاحين في عيش طويل لأن السماء السابعة لزحل فإن لم يكن صاحب الرؤيا لهذه الرتب والمنازل أهلاً فإن تأويلها لرئيسه أو لعقبه أو لنظيره أو لسميه فإن رأى أنه فوق السماء السابعة فإنه ينال رفعة عظيمة ولكنه يهلك فإن رأى أنه فوق السماء فإنه يموت ويرجع إلى الآخرة فإن رأى أن السماء اخضرت فإنه يدل على كثرة الزرع في تلك السنة فإن اصفرت فإنه يدل على الأمراض فيها فإن رأى أنها من حديد فإنه يقل المطر فيها فإن رأى أنه خر منها فإنه يكفر أو تصيبه آفة من قبل رجل ظلوم فإن انشقت وخرج منها شيخ فإنه جد لأهل تلك الأرض ونيلهم خيراً وخصباً وألفة وسروراً فإن خرج شاب فإنه عدو يظهر ويسيء إلى أهل تلك المواضع وتقع بينهم عداوة وتفريق وإن خرج غنم فإنه غنيمة وإن خرج إبل فإنهم يمطرون ويسيل فيهم سيل وإن خرج سبع يبتلون بجور سلطان ظلوم وإن رأى أن السماء صارت رتقاً فإن المطر يحبس عنهم فإن انفتقت فإنه يكثر المطر والنبات فإن رأى أبواب السماء مفتحة كثرت الأمطار واستجيبت الدعوة فإن رأى أبوابها مغلقة حبست الأمطار في تلك السنة وإن رأى أنه نزل من السماء إلى الأرض أصابه مرض شديد وخطر عظيم يشرف فيه على الموت ثم ينجو فإن رأى أنه مس السماء فهو يتعاطى أمراً عظيماً ولا يناله وإن رأى أنه ارتفع حتى قرب منها من غير أن ينالها فهو صاحب دين أو ديناً ينال رفعة فيهما والنظر إلى السماء ملك من ملوك الدنيا فإن نظر إلى ناحية المشرق والمغرب فهو سفر وربما نال سلطاناً عظيماً فإن رأى أنه سرق السمار وخبأها في جرة فإنه يسرق مصحفاً ويدفعه إلى امرأته.

(ومن رأى) أن السماء انفرجت فإنه ينال سروراً وخيراً ونعمة فإن رأى أنه يصعد إلى السماء مستوياً فإنه ينال خسراناً ونقصاً في بدنه وماله فإن رأى أنه يصعد فيها من غير استواء ومشقة فإنه ينال سلطاناً ونعمة ويأمن من مكايد عدوه فإن رأى أنه أخذ السماء بأسنانه فإنه يصيبه مصيبة في نفسه أو نقصان في ماله أو يريد شيئاً لا تبلغه يده أو يغضب من جهة رئيس فإن رأى أنه دخل في السماء ولم يهبط منها فإنه دليل موته أو إشرافه على الهلاك فإن رأى أنه يدور في السماء ثم ينزل منها فإنه يتعلم علم النجوم والعلوم الغامضة ويصير مذكوراً فإن رأى أنه استند إلى السماء فإنه ينال رياسة وظفراً بمخالفيه من الناس.

(ومن رأى) أنه في السماء ولم يدر متى صعد إليها فإنه يدخل الجنة إن شاء اللّه تعالى.

(ومن رأى) أن له بنياناً في السماء لا يشبه بنيان الناس في الأرض فإنه يخرج من الدنيا على غير حالة مرضية.

(ومن رأى) أن له بنياناً بين السماء والأرض فإن كان ممن يكره جوهره فإنه قبيح في الدين وإلا كان شرفاً في الدين والدنيا.

(ومن رأى) أنه فتح له باب في السماء وللناس كافة فإنه فرج له وخير لأهل الأرض.

(ومن رأى) أنه وقع من السماء فإن كان ذا سلطان فإنه يزول عنه سلطانه ولا يتم له أمره.

(ومن رأى) نسراً أو عقاباً طار إلى السماء ولم يقع فإنه يصيب خيراً ورفعة.

(ومن رأى) أنه معلق بحبل من السماء فإنه يلي سلطاناً في الدين بقدر ما استقل من الأرض فإن رأى أن الحبل انقطع به زال عنه سلطانه.

(ومن رأى) في السماء سراجاً يوقد فانطفأ فإنه الشمس تكسف بها.

(ومن رأى) السماء تبنى بحضرته فإنه شهد بالزور لقوله تعالى: {ما أشهدتهم خلق السموات والأرض}.

(ومن رأى) أنه خر من السماء إلى الأرض فإنه يرتكب ذنباً عظيماً فإن كان رأسه منكوساً في حال سقوطه دل على طول عمره وقد يكون إنذاراً له من الوقوع في معصية وقد يدل على نكسة المريض بعد راحته وعلى نكث التائب وعودته أو على ارتفاع الأسافل من أهله على الأكابر.

(ومن رأى) أن السماء خرج منها نور دل على هداية أهل ذلك المكان وإن خرج ظلام دل على ضلالهم وإن رأى سوطاً نزل من السماء أصاب الناس محن بذنوب اكتسبوها وجرائم ارتكبوها ورؤيا السموات تدل على الكشف والإطلاع على حقائق الأشياء لأرباب العلوم والاهتمام بأمور الآخرة وربما دلت رؤيتها والطلوع إليها كلها في المنام على الأسفار إلى المدن الكبار والمتاجر النفسية المربحة من الأصناف العديدة في البر والبحر وقد يدل الطلوع إلى السموات وقطعها على فساد المعتقد والكذب أو التحدث بالحق ورؤية السماء دالة على البلد والزوجة والوالد والوالدة والأستاذ والأمكنة التي يرجى منها النفع ويخاف ضررها وتدل السماء على القسم لمن اطلع إليها في المنام لقوله تعالى: {والسماء ذات الحبك} وقوله: {والسماء ذات البروج} {والسماء والطارق} وربما دلت على البناء العجيب وربما دل طلوع السماء على السعي في طلب الرزق وتيسر ما يرجوه من إنجاز الوعد وربما دلت السماء على البحر لسعته ولما فيه من خلق اللّه تعالى ورؤية السماء لأرباب الغرس أو الزرع دليل على نمو الزرع والثمار وتدل السماء في المنام على كل ما يعلو الرأس من قلنسوة وسقف وبيضة وعلى ما يتوقى به من الأعداء كالسلطان والولد على من يحصنه كالزوجة والمال والدين وربما دل على الموت لمن لم ينزل منها إذا طلع إليها وتدل على التهمة قياساً على قصة عيسى عليه السلام وتدل على العلو فإن رأى السماء انقشعت دل على البدعة والضلالة وربما دلت رؤية السماء على الحج والنزول من السماء إلى الأرض يدل على الصلح من الأعداء واعتبر ما ينزل من السماء من أقسام الخير كالدقيق والعسل والسمن وما ينزل من أقسام الشر كالحيات والعقارب والأوزاغ فمن أخذ في المنام من أقسام الخير بشيء نال رزقاً حلالاً وعلماً نافعاً وإن أخذ بشيء من أقسام الشر أو أصابه منه ضرر دل على الهموم والأنكاد والآفات في النفس من أمراض وإجاجة في الأموال وربما دل الصعود إلى السماء على الجدل والأنكاد من ذوي الحسد والأعداء وإن طلع إلى السماء ما هو من أقسام الخير دل على غلاء الأسعار وفقد الصلحاء وموت الغزاة والحجاج وإن طلع إليها ما هو من أقسام الشر دل على هلاك الكفار أو رفع الظلم وربما دل الدخول إلى السماء في المنام على دور الأكابر فإن أخذ من السماء شيئاً دل على التلصص والتجسس على الأخبار وإن دخل عاصياً مات وإن كان كافراً اهتدى وإن كان عليه طلب اختفى في مكان لا يصل إليه أحد وإن كان مريضاً ولم يرجع منها مات وربما سافر إلى جهة بعيدة وإن كان ممن يعاني الخدم خدم سلطاناً وتمكن منه وربما دلت السماء على السجن والطلوع إليها دليل على رفع الهمة.

نهاية الجزء ( 2 ) من تفسير الاحلام لحرف ( س )

تكملة تفسير حرف س =  صفحة1  صفحة2   صفحة3   صفحة4    صفحة5    صفحة6    صفحة7

العودة الى صفحة تفسير الاحلام الرئيسية واختيار حروف أخرى اضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزيزي الزائر بادر بوضع تعليق إذا كان الموضوع قد حاز على اعجابك - وساهم معنا بنشر تلك الصفحة لأكبر عدد ممكن من الناس عن طريق المواقع الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر والمنتديات عسى أن يستفيد منه الأخرين - مع العلم أن التعليق لن يتم نشره إلا بعد مراجعته.